الرئيسية

مع انتهاء الألعاب الاولمبية بريو دي جانيرو، عاد الحديث من جديد، وكالعادة، عن تقهقر مستوى الرياضة ببلادنا، والأسباب الكامنة وراء تراجع مستوى جل أصنافها، مقارنة مع ما كانت عليه في عقود خلت. وتُعالج مختلف التحليلات عددا من العوامل والمسببات، الرئيسية والثانوية منها، وما أكثرها لأنها إشكالية معقدة، لارتباطاتها بمختلف الميادين: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وبعيدا عن المشاكل الثانوية، التي يمكن اعتبارها أعراضا لأزمة الرياضة ببلادنا، فالأسباب الرئيسية تكمن في الضغوط التي فُرضت على الدولة، خلال فترة نهاية السبعينات من القرن الماضي (الجفاف والهجرة والكثافة السكانية، وخاصة تكلفة حرب استكمال الوحدة الترابية)، مما جعل الدولة تنهج سياسة التقشف وترشيد النفقات، واستثناء الرياضة من أولوياتها الخاصة خلال هذه الفترة. ولم يسلم من تهميش الرياضة إلا بعض الأصناف (كرة القدم، ألعاب القوى، الكولف ...) لأسباب دعائية أكثر منها تنموية.

وأربط الرياضة بالتنمية لأنها أصبحت بالفعل عاملا من عوامل تحقيقها، فهي الكفيلة بتهيئة قدراتنا البشرية، وتوسيع نطاقها إلى أقصى درجة، لتوظيفها أفضل توظيف ممكن في جميع الميادين. هذا بالإضافة إلى أن الرياضة قطاع أصبح يخلق فرص شغل هائلة، ورواجا اقتصاديا دائما لا مثيل له.

وما على الدولة إلا أن تعيد النظر في مكانة الرياضة ضمن أولوياتها وتقدّرها حق قدرها.

حسن أوالفقر