السنة
مقياس زمني من
اثني عشر شهرا،
نقيس به ما مضى
من العمر. فالنهر
لا ينساب ولكنه
الماء، والوقت
لا يمضي بل نحن.
يتصادف
هذه السنة تقارب
الاحتفال برأس
السنة الهجرية
(1429)
ورأس السنة الميلادية
(2008)،
فليس بينهما إلا
يومين أو ثلاثة
أيام. والسنة الهجرية
أقصر
من الميلادية.
وحصل حدث فريد
هذه السنة
في
مواكبة العام
الميلادي 2008
لثلاث أعوام هجرية
هي:
1428،
1429،
و1430.
ثلاث سنين هجرية
تمر والسنة الميلادية
ثابتة.
ورغم
أن الفرق،
حاليا،
بين السنة الميلادية
2008
والهجرية
1429
هو
579
سنة،
فقد ذهب البعض
إلى حد توقع، حسابيا،
اليوم التاريخ
الذي سيوافق فيه
التقويم الهجري
نظيره الميلادي،
حيث يرى أن فارق
السنين بينهما
سيصبح صفرا في
فاتح محرم
سنة
20841
هجرية. حيث سيوافق
هذا التاريخ في
التقويم الميلادي
28
دحنبر
20841.
أي
أن العامين سيتطابقان
بعد
18833
سنة ميلادية أو
19412
سنة هجرية!
والتقويم
الهجري هو تقويم
قمري يعتمد على
دورة القمر لتحديد
الأشهر، ويستخدمه
المسلمون،
وأنشأه
الخليفة عمر بن
الخطاب،
وجعل هجرة الرسول
(ص) من مكة إلى المدينة
مرجعاً لأول سنة
فيه، وهذا هو سبب
تسميته التقويم
الهجري. ورغم
أن التقويم أنشئ
في عهد المسلمين
إلاّ أن أسماء
الأشهر والتقويم
القمري كانت
تستخدم منذ أيام
الجاهلية.
ويرى البعض أن
الرسول
(ص) هو
نفسه من جعل مبدأ
التاريخ الإسلامي
لا غيره.
وتبدأ
احتفالات رأس
السنة الميلادية
من الخامس والعشرين
دجنبر، في ذكرى
مولد المسيح،
وللمسيحيين فيها
طقوس متعددة،
من أبرز رموزها
أشجار الميلاد،
وبابا نويل. وهناك
العديد من المعتقدات
والأساطير المرتبطة
بهذه الذكرى. وأصبحت
العديد من شعوب
العالم غير المسيحي
تشاركهم مظاهر
هذا الاحتفال
المتنوعة.
وإذا
كانت احتفالاتهم
تسبق رأس السنة،
فاحتفالاتنا
تتأخر إلى العاشر
من محرم، عاشوراء.
وقد جاء في الحديث
أن النبي (ص) قدم
المدينة،
فرأى اليهود تصوم
عاشوراء، فقال:
"ما هذا؟"
قالوا: هذا يوم
صالح، هذا يوم
نجّى الله بني
إسرائيل من عدوهم،
فصامه موسى. قال:
"أنا
أحق بموسى منهم"،
فصامه، وأمر بصيامه.
ويصادف عند
الشيعة اليوم
الذي
استشهد
فيه
الحسين بن علي
في
معركة كربلاء.
فأصبحت هذه الذكرى
حافلة بعدد من
الطقوس والعادات
تختلف من منطقة
إلى أخرى.
بمناسبة
السنة الميلادية
الجديدة، سجلت
محطة إذاعية مع
السفراء المعتمدين
بإحدى العواصم
الأوروبية متمنياتهم
وآمالهم بالمناسبة،
لتذيعها في برنامج
خاص، وقد أجمع
كل السفراء على
تمني أن يعم السلام
والاستقرار العالم،
وأن تكون السنة
الجديدة سنة خير
ومحبة للبشرية
جمعاء؛ باستثناء
سفير واحد، فهم
السؤال على طريقته،
فغرد خارج السرب
مبتهلا: أتمنى
أن يوفقني الله
في عملي، ويمتعني
بموفور الصحة،
ويسعدني وأسرتي...."