أطلق الإيطاليون على
الطريق السيار اسم "Autostrada"،
وحوّله الفرنسيون إلى "autoroute"،
وله أسماء أخرى مختلفة في باقي اللغات، فيما ترجم إلى العربية بالطريق السيار،
والطريق السريع، وهذا المصطلح الأخير يطلق في بعض البلدان على الطرق التقليدية.
والطريق بصفة عامة هو
السبيل الذي يصل بين مكانين، وفي
نظام المرور
هو
كل سبيل مفتوحة لسير
وسائل
النقل. أما
الطريق السيار، بشكل عام هو الطريق
المصممة
والمبنية خصيصا للمرور السريع،
والتي لا تكون مخصصة لانتفاع الممتلكات المجاورة،
وتكون هذه
الطريق
مكونة من خطين منفصلين للسير باتجاهين متعاكسين، وتكون مفصولة عن بعضها بشريط غير مخصص للسير أو
بوسائل أخرى، كما أنها غير متقاطعة على نفس المستوى مع أي طريق
أخرى أو سكة حديد أو ممر
للراجلين،
ويوجد عليها من اللوحات ما يُشير إلى أنها طريق
سيار. وقد عرّف "مشروع
القانون رقم
52.05 المتعلق
بمدونة السير على الطرق" الطريق السيار بما يلي: "طريق ذات غرض خاص لا تتقاطع مع
غيرها، وينفذ منها وإليها معدة لذلك، ويقتصر المرور بها على المركبات التي تكون
مجهزة بمحرك آلي وخاضعة للتسجيل".
في سنة
1926 تم إعلان
ميثاق ميلان الذي حدد التعريف الرسمي لمعنى الطريق السيار. وفي سنة
1956 تم من
جديد تحديد تعريف دولي للطريق السيار في مؤتمر دولي للطرق باعتماد مواصفات تقنية
دقيقة.
وقد ظهرت أولى ملامح
الطريق السيار سنة
1909 عندما
أنشأت شركة AVUS
طريقا معبدة باتجاهين منفصلين على طول عشرة كيلومترات مع نظام الأداء، وذلك غرب
برلين بألمانيا، وشرعت في استخدامها سنة
1921. وفي سنة
1914، أحدثت
بجزيرة لونغ إسلاند قرب نيويورك طريق مماثلة بطول
65
كلم، خاصة برجال الأعمال الذين يمولونها ويستعملونها لبلوغ إقاماتهم. وفي سنة
1923، طور
الإيطالي بييرو بيريسيلي الطريق السيار بإضافة التقاطعات على مستويات منفصلة. وأنشأ
أول طريق سيار بالمعنى المتداول اليوم، سنة
1924 بمنطقة
ميلان بإيطاليا، وكانت تمتد على طول
80
كلم. وهذا ليس بغريب على الإيطاليين، فأجدادهم الرومان اشتهروا بالسرعة وسباقات
العربات، التي شيدوا لها حلبات خاصة. أما أول طريق رباعية الاتجاهين بمواصفات
السلامة الحديثة، فقد شيدت ببينسيلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية ما بين سنتي
1937 و1940.
بينما كان شخص يسوق
سيارته على الطريق السيار، سمع عبر المذياع تنبيها للسائقين يحذرهم من سيارة تسير
في الاتجاه المعاكس، على الطريق السيار نفسه، فقال الرجل مع نفسه: عجبا كيف لم
يلاحظوا غير سيارة واحدة تسير في الاتجاه المعاكس، وأنا أراوغ عشرات السيارات تسير
في الاتجاه المعاكس منذ دخلت هذا المقطع الطرقي!