قد ينعت بعض الرجال
زوجاتهم، مازحين، بوزارة الداخلية أو الحكومة؛ ودون أن نذهب بعيدا، فالدولة بالفعل
أشبه بأسرة في تسيير أحوالها، وخاصة في تدبير ميزانيها. فالدولة، كذلك، تعتمد على
موارد تنفقها على حاجياتها، وهو ما تترجمه الميزانية العامة. وقد تجمع الموارد كما
يقول المغاربة "نقطة بنقطة"، كما قد تنفق كما يقولون: "جغمة بجغمة تايخوى
البرّاد".
وحسب مشروع ميزانية
2009، بلغ
مجموع موارد الدولة
295477980000
درهم (295,47
مليار درهم والصرف)، في حين بلغ مجموع نفقات الدولة
308490897000
درهم (300,49
مليار درهم والصرف). موارد ونفقات الدولة هنا تشمل الميزانية العامة ومرافق الدولة
المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة. ويلاحظ ميل كفة النفقات إلى
الرجحان بحوالي
13
مليار درهم. .
ولإعطاء فكرة عامة عن
هذه النفقات، بالنسبة للميزانية العامة فقط، فهي تهم نفقات التسيير (حوالي
150 مليار
درهم، منها
75
مليار درهم نفقات الموظفين)، ونفقات الاستثمار (حوالي
45
مليار درهم)، ونفقات الدين العمومي (حوالي
57
مليار درهم). وتبلغ نفقات التسيير بالنسبة: للوزير
الأول حوالي
505 مليون
درهم، لمجلس
النواب حوالي
254 مليون
درهم، لمجلس
المستشارين:حوالي
206
مليون
درهم،
لوزارة
الداخلية حوالي:13
مليار درهم، لوزارة
التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي
حوالي
40 مليار درهم،
ولوزارة
الصحة حوالي
8
مليار درهم.
أما الموارد فتتشكل من
الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة (حوالي
72
مليار درهم)، والرسوم الجمركية (حوالي
13
مليار درهم)، والضرائب غير المباشرة (حوالي
62
مليار درهم)،
رسوم التسجيل والتمبر (حوالي
12
مليار درهم)، عائدات أملاك الدولة (حوالي
316 مليون
درهم)، وعائدات مؤسسات الاحتكار والاستغلال والمساهمات المالية للدولة (حوالي
10
مليار درهم)، وموارد الاقتراضات والهبات (حوالي
63
مليار درهم)، وموارد الخوصصة (حوالي ثلاثة ملايير درهم)، وموارد أخرى (حوالي
2,4 مليار
درهم.
ويمكن أن نلاحظ أن
الأرباح الآتية لخزينة الدولة من اتصالات المغرب
(2,2
مليار درهم)
تفوق الأرباح الآتية من الفوسفاط
(2
مليار درهم)
بمائتي مليون درهم،
إضافة إلى مائتي
مليون درهم كأتاوي على احتلال الأملاك العامة الموضوعة رهن إشارة اتصالات المغرب.
كما يمكن أن نلاحظ أن "المبليين"، أصحاب "البليات"، يساهمون بقسط وافر في هذه
الموارد، من خلال
الاقتطاع
من رهان سباق الخيول والكلاب السلوقية،
والرسوم المفروضة على الخمور والكحول (283
مليون درهم)،
وعلى أنواع الجعة (508
مليون درهم)، والرسوم
المفروضة على التبغ المصنع (6،584 مليار درهم)،
والرسوم المفروضة على المشروبات الغازية والليمونادا (164
مليون درهم).