حيوان
جمع أحسن الصفات:
القوة، والجمال،
والرشاقة، والنبل
والشهامة. وحتى
مسمياته ذات دلالات
سمو: خيل، حصان،
فرس، جواد، و"العَوْدْ"
عند المغاربة.
قيل: سميت
الخيل خيلاً لاختيالها
في المشية،
والحصان لأنه
حصّن ماءه فلم
يَنْزُ إلاّ على
كريمة،
والفرس لأنها
تفترس الأرض بسرعة
عدوها.
وقيل: كان العرب
يطلقون أسماء
"الخيل" و"الجياد"
على الخيل المستأنسة،
أما كلمة "فرس"
فيطلقونها على
الجواد البري
الذي لم يستأنس
بعد.
الخيل
أقسم بها الله
في كتابه فقال:
"والعاديات ضبحاً"
(وهي خيل الغزو
التي تعدو فتصيح،
أي: تصوت بأجوافها).
كما جاء في التنزيل
الحكيم: "والخيل
والبغال والحمير
لتركبوها وزينة"،
و"وأعدّوا لهم
ما استطعتم من
قوة ومن رباط الخيل"
(رباط الخيل هنا:
المدربة على السبق
والكر والفر). وفي
الحديث:"لا تقصوا
نواصي الخيل،
ولا معارفها،
ولا أذابها، مذابها
ومعارفها دفاؤها،
ونواصيها معقود
فيها الخير" (والمراد
بالناصية هنا
الشعر المسترسل
على الجبهة)، و"يكره
الشكال من الخيل"
(الشكال أن يكون
في اليد اليمنى
بياض وفي الرجل
اليسرى بياض أو
بالعكس)، و"يُمْن
الخيل في شُقرها"
(جمع أشقر)، و"عليكم
بكل كميت أغر محجل
أو أشقر أغر محجل
أو أدهم أغر محجل"
(الكميت مصغرا:
ما في لونه سواد
وحمرة، والأغر
ما في جبهته بياض،
والمحجل: أبيض
القوائم). ويروى
دعاء على لسان
الحصان: "اللهم
خوّلتني من خوّلتني
من بني آدم، وجعلتني
له، فاجعلني أحب
أهله وماله إليه".
ويحكى
أن إسماعيل عليه
السلام هو أول
من ركب الخيل،
وكانت قبل ذلك
وحوشاً، فروضها
وركبها. وسميت
الخيل عِراباً
لأنها عربية منسوبة
إلى العرب. وقد
فرقوا بين النّاس
والخيل، فقالوا
في النّاس: عرب
وأعراب، وفي الخيل
عِراب.
كما يسمى
ما ليس بعربي
من الخيل
برذونا.
بعد
عزل الخديوي عباس،
عرض الإنجليز
عرش مصر على أمير
اسمه كمال الدين،
فرفض قائلا: ماذا
أريد من الملك
وعندي أجمل زوجة
وأعظم جواد. وهناك
مثل جورجي يقول:
المحظوظ من يفقد
زوجته والمنحوس
من يفقد حصانه.
وأورد سلام الراسي
في مؤلفه "لكل
مقام مقال" حكاية
جرت أحداثها في
لبنان سنة
1934،
خلال فترة الانتداب
الفرنسي، ومفادها
أن المستشار الفرنسي
باتشكوف كان يعارض
بقوة ترشيح عبد
اللطيف بك لمنصب
شاغر بالبرلمان،
وكانت المقاومة
تؤيده، وخلال
حملته الانتخابية،
أنشد شاعر شعبي:
باتشكوف
خبّر دولتك – سلطاننا
عبد اللطيف
باريـز
مربط خيلنـا – ورصاصنا
فلّط جنيف
وكانت
جنيف تحتضن مقر
عصبة الأمم. وصارت
"باريز مربط خيلنا"
عبارة يتندر بها
اللبنانيون في
مجالسهم، ويقولون:
"باريز مربط خيلنا،
ونعجز عن ربط حمار
في قرية المطلة".