التحية
العسكرية، رمز
الاحترام والانضباط،
عرف عسكري مترسخ،
وتقليد منتشر،
تلتزم به جميع
جيوش العالم في
ثقافتها العسكرية،
احتراما للضباط
وإنزالهم منازلهم،
وفي بروتوكولاتها
عند الوقوف لتحية
أي علم وطني أو
احتراما لنشيد
وطني.
التحية
بمعنى السلام،
أصلها الحياة
والبقاء. فالتحية
تفعلة من الحياة،
وقولهم: حيَاك
الله هي بمعنى
أبقاك الله وعمّرك.
وقيل هو من استقبال
المُحيّا، وهو
الوجه. وهناك معنى
ثالث للتحية وهو
الدنو والقرب،
حيث يقال حيّا
الخمسين: أي دنا
منها. وجاء في سورة
النساء: "وإذا
حييتم بتحية فحيوا
بأحسن منها أو
ردوها".
والتحية،
سواء كانت كلاما
مكتوبا أو مقولا
أو إشارة، من علامات
اللياقة وحسن
الأدب، ودليل
على الاحترام.
والتحية بالمصافحة
أو الإشارة باليد
والرأس أكثر التحيات
انتشارا في جميع
الحضارات، وفي
مختلف العصور
والأزمنة.
أما
في قواعد السلوك
العسكري، فتعتبر
التحية العادية
أو المصافحة ابتذالا
منافيا للانضباط
المفروض في المجندين.
فحسن الانضباط
عنصر أساسي في
نجاح الجيوش وتقدمها.
ولذلك فالتحية
العسكرية، التي
هي رفع اليد اليمنى
حتى الجبين وما
يصاحبها من وضع
استقامة، هي دلالة
على الاحترام
الواجب من الجندي
لمرؤوسيه الأعلى
منه رتبة، كلما
التقى بهم أو تقابل
معهم. وهي تعبير
من الجندي على
الانضباط والطاعة.
وهي تحية متبادلة
بين الطرفين،
إذ يُرد عليها
بنفس الإشارة.
وهذه
التحية العسكرية
أكثر التحيات
النظامية انتشارا
(هناك أشكال مختلفة
من إشارات التحيات
الرياضية، والتحية
الكشفية،
وتحيات الفنانين
للجمهور وغيرها)،
وهناك تحيات عسكرية
أخرى متميزة،
أبرزها التحية
النازية المعروفة
التي فرضها هتلر
على الجيش الألماني.
وهي
تقليد قديم مُختلَفٌ
في أصوله. فهناك
من يرى أن أصل التحية
العسكرية يعود
إلى عهود قديمة
جدا، عندما كان
يلتقي المسافرون
على الطريق، فيشير
الواحد منهم للآخر
برفع يده اليمنى
مفتوحة، تأكيدا
على أنه أعزل لا
يحمل سلاح، وليعلن
أنه مسالم وليس
عدوا محتملا.
ولاختبار
مدى استيعاب احترام
أداء التحية العسكرية،
سأل ضابط أحد جنوده:
- لو
قابلتني وكنت
تحمل في يدك اليمنى
كيسا وفي اليسرى
كيسا آخر فكيف
ستحييني دون أن
تتخلص من الكيسين؟
- سأقف
باستقامة وأدق
كعبي قدمي بشدة.
- وافرض
أننا التقينا
وكانت تمسك بذراعك
اليمين سيدة وبذراعك
الشمال سيدة أخرى
فماذا ستفعل؟
- في
هذه الحالة، لا
أعتقد أنني سأراك...