كلمة
بريد عربية الأصل
مشتقة من البُردة
أي العباءة، لأن
الرسل الذين كانوا
يحملون الرسائل
من بلد إلى آخر
كان عليهم أن يلبسوا
بردة حمراء للدلالة
عليهم. والبريد
هو الرسول الذي
يحمل الرسائل.
قال الرسول (ص) "إذا
أبردتم إلي بريدا
فاجعلوه حسن الوجه
والاسم". وكانت
كلمة بريد تستعمل
أيضا كمقياس للمسافة،
فهي فرسخان، وقيل
أربعة فراسخ
)والفرسخ
حوالي ثلاثة أميال،
والميل يساوي
400 ذراع).
ويُعتقد
أن
العرب
نقلوا
نظام البريد عن
الفرس أو اليونان،
أو عنهما معا.
وقيل بأن معاوية بن
أبي سفيان، هو
أول من نظم البريد
في الإسلام لتسرع
إليه أخبار بلاده
من أطرافها.
ومع
قيام الخلافة
العربية الإسلامية
صار للبريد شأن
مهم يعتمد عليه
الخلفاء والولاة
في بلاد الإسلام
كلها، وصارت دمشق
المركز الرئيسي
للبريد في أول
الأمر ثم بغداد
فالقاهرة
ومع
قيام الخلافة
العربية الإسلامية
صار للبريد شأن
مهم يعتمد عليه
الخلفاء والولاة
في بلاد الإسلام
كلها، وصارت دمشق
المركز الرئيسي
للبريد في أول
الأمر ثم بغداد
فالقاهرة.
وفي العصر
العثماني أعير
البريد عناية
فوضعت له قواعد
خاصة،
كان آخرها
قانون الإصلاح
البريدي العثماني
عام
1839م
الذي تبنى نظام
البريد الغربي
مع بعض التعديل.
وأنشئ الاتحاد
البريدي العربي،
وهو
منظمة عربية متخصصة
تهدف إلى التعاون
والتنسيق بين
الدول العربية
فيما يتعلق بأمور
البريد،
بموجب قرار
مجلس جامعة الدول
العربية سنة
1946م،
وباشر أعماله
في
سنة
1952م،
وهو
أقدم منظمة عربية
متخصصة.
ويهدف
الاتحاد البريدي
العربي إلى تنظيم
الخدمات البريدية
وتطويرها واستكمالها
والعمل على توحيدها،
وتنمية التعاون
والتضامن وتوثيق
الروابط بين بلدان
الاتحاد، ووضع
أحكام أكثر فائدة
للجمهور من الأحكام
الواردة في وثائق
الاتحاد البريدي
العالمي، وتنسيق
التعاون بين الدول
الأعضاء ووفودها
في إطار اجتماعات
اتحاد البريد
العالمي،
وانتهاج خطة موحدة
في جميع أوجه النشاط
البريدي خارج
نطاق الاتحاد.
ومن
قصيدة "مذكرات
ساعي البريد"
للشاعر الليبي
علي الفزاني:
كان
عصرُ القتلة
يذبح
الأحراء، جيلاً
بعد جيلْ
وأنا
ساعي بريدْ
احمل
الإعدام آنا في
حقيبةْ
كنت
جوعان أهيمْ
حاجَب
'المنصور' ارتاد
بيوتَ الفقراءْ
احمل
الأخبارَ، جاسوسَ
الأمير
المقاهي
عرفتْني، بعضَ
شحاذٍ فقيرْ
وأنا
ساعي بريدْ
لستُ
منكم إن ظننتُم
ببعيدْ
كنت
منكم، ثمَّ ماذا
؟
توصل
مواطن عربي برسالة
من صديق له، قال
له فيها: لعل هذه
الرسالة تتأخر
في الوصول إليك،
لأن إدارة البريد
تفتح جميع الرسائل!
وبعد أن قرأ الرسالة،
وأراد إعادتها
إلى الظرف، انتبه
إلى كتابة على
ظهر هذا الأخير،
عبارة عن ملاحظة
من إدارة البريد،
جاء فيها: "نحن
لا نفتح الرسائل
أبدا".